ابراهيم الأبياري

147

الموسوعة القرآنية

وحكى الخليل عن العرب : أتيت السوق أنك تشترى لنا شيئا ؛ أي : لعلك ؟ و « ما » : استفهام ، في موضع رفع بالابتداء ؛ وفي « يشعركم « ضمير » الفاعل يعود على « ما » ، والمعنى : وأي شئ يدريكم إيمانهم ، إذا جاءتهم الآية ، لعلها إذا جاءتهم لا يؤمنون ؟ ففي الكلام حذف دل عليه ما بعده ، والمحذوف هو المفعول الثاني ل « يشعركم » ؛ يقال : شعرت بالشيء : دريته . ولو حملت « أن » على بابها ، لكان ذلك عذرا لهم ، لكنها بمعنى « لعل » . وقد قيل : إن « أن » منصوبة ب « يشعركم » ، « لكن » لا « زائدة في قوله » لا يؤمنون ، والتقدير : وما يشعركم بأن الآية إذا جاءتهم يؤمنون ، وهو خطاب للمؤمنين ، يعنى أن الذين اقترحوا الآية من الكفار لو أتتهم لم يؤمنوا ، ف « أن » هو المفعول الثاني ل « يشعر » ، على هذا القول ، ولا حذف في الكلام . 110 - وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ « أوّل مرّة » : نصب على الظرف ، يعنى : في الدنيا . 111 - وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ « قبلا » : من كسر القاف وفتح الباء ، نصبه على الحال ، من المفعول ، وهو بمعنى : معاينة ، أو عيانا ؛ أي : يقابلونه . وكذلك من قرأ بضم القاف والباء ، هو نصب على الحال أيضا ، بمعنى : مستقبلا ، أو بمعنى : قبيل قبيل . « إلّا أن يشاء اللّه » أن ، في موضع نصب على الاستثناء المنقطع . 112 - وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ « شياطين الإنس » : نصب من المبدل من « عدوا » ، أو : على أنه مفعول ثان ل « جعل » . « غرورا » : نصب على أنه مصدر ، في موضع الحال .